English | Français | Italian | العربية

اجتماع الأمناء العامون للأمانة العامة للمدارس المسيحية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

نوفمبر 06، 2018

عمان-الأردن: انعقاد ملتقى الأمانات العامة للمدارس الكاثوليكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

افتُتِحَ ملتقى الأمانات العامة للمدارس الكاثوليكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، صباح يوم الثلاثاء الموافق ٩ تشرين الأول ٢٠١٨، على مسرح مركز تراسنطة الثقافي في العاصمة الأردنيّة عمان، بعنوان: "بيئة المدرسة المسيحية".

جاء ذلك بحضور سفير الفاتيكان في المملكة المطران ألبرتو مارتن، وصاحب السيادة المطران جوزيف جبارة والأمناء العامين، ومديري المدارس الكاثوليكية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعدد من الهيئات الإدارية والتعليمية، من بينهم قدس الاب د. اياد الطوال مدير عام المدارس البطريركية اللاتينية في فلسطين والأراضي المحتلة، ممثِلاً عن الأمانة العامة للمدارس في فلسطين، وقدس الأب عبد المسيح فهيم رئيس مكتب المدارس في الأراضي المحتلة، والشماس د.جريس منصور نائب المدير العام للأمانة في الأراضي المحتلة

وتخلل الاحتفال كلمة ترحيبية من الأب رشيد مستريح الفرنسيسكاني، أمين عام المدارس الكاثوليكية في الأردن، أعقبها كلمة للأب بطرس عازر الأنطوني، أمين عام المدارس الكاثوليكية في لبنان، والأمين العام الإقليمي للمدارس الكاثوليكية، وتقريراً حول مدارس الأمانة العامة في الأردن بعنوان "حضور عبر التاريخ".

 

وفي كلمة الافتتاح الرئيسة أشار الدكتور عدنان بدران رئيس المجلس الأعلى للمركز الوطني لتطوير المناهج بالأردن، إلى أننا "نعيش حاليًا في بداية الألفية الثالثة، لذلك على نظامنا التربوي أن يتفوق على نفسه بقفزات لوغارثمية للحاق بقاطرة النمو والتقدّم، فلا مكان فيها للاستكانة أو الجمود"، داعيًا إلى "إعادة هيكلة المدرسة كي تقوم بدورها الفعّال في إعداد العقول البشرية، لمجابهة تحديات الألفية برأسمال بشري ذكائي خلاق، يشكّل الرافد الرئيس لاقتصاد مستدام يقوم على الإبداع والابتكار".
كما شدد على أهمية "إعادة ’صناعة المدرسة‘، ودورها كحاضنةٍ رئيسة، لتنمية المهارات المعرفية، وتنمية الذكاء، وبلورة شخصية الطالب المتوازنة من النواحي السلوكية، والأخلاقية، والروحية، والثقافية، والفنية، والرياضية، والاعتماد على الذات، واحترام التنوع بين الأجناس، والأديان، والمذاهب، والاختلاف في الرأي، وتعظيم الجوامع، واحترام الفوارق، والخروج من الصيغة التربوية التقليدية القائمة على منهاج ومدرسة ومعلّم تقليدي".
وقال: "على التعليم أن يقود نحو الفكر الناقد، وبناء فكر خلاّق، مسلّح بأدوات الفكر العقلاني القادر على التحليل والاستنتاج، والتساؤل، وحل المشكلات"، مشددًا على أن الطالب "هو المحور الأساسي لعملية التعليم والتعلّم". وأشار إلى أن التعليم "ينمو في بيئة إبداعية تسودها الديمقراطية، وحرية التفكير بلا حدود، وتنمّي التعددية الفكرية، واحترام التنوّع، وتقبّل الاختلاف في الرأي، وحرية التعبير، وعدم إقصاء الآخر، وتعليم يقبل النقد، ويُخضع العقل للعقلانية".
وقال: "تكمن الثورة الحقيقية والمستدامة للأمة في تنمية مواردها البشرية، عن طريق تنمية القدرات الحقيقية العقلية وإنتاج الفكر"، مشيرًا إلى أهمية الإطلاع على تجارب الدول التي استطاعت رغم محدودية مواردها الطبيعية، من اللحاق بالدول المتقدمة، من خلال اعتمادها على جودة مواردها البشرية. 
وتابع: "على الأردن أن يتحرّك بسرعة للولوج إلى قرن جديد بكل ثقة، في منافسة الندّ مع الآخرين، من خلال الحاجة إلى خطاب تربوي عصري، لإعادة هيكلة التعليم في منهجية معاصرة، ترسّخ العلوم والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات، واللغات، والأخلاقيات والسلوكيات، في مراحل مبكرة من الطفولة، لبناء جيل الريادة، المسلّح بالمهارات والاتجاهات الإيجابية السلمية".
ولتحسين نوعية مخرجات التعليم، أورد عدنان الدكتور بدران عددًا من الملاحظات التالية: إصلاح عملية التعليم بما يتلاءم مع مجتمعات المعرفة، والأخذ بالتعلم المدمج بالتقنيات التربوية الحديثة، وربط التعليم بسوق العمل عن طريق ترسيخ مفاهيم الإبداع والابتكار وبناء الريادة،
والنهوض بوضع المعلم ماديًا ومهنيًا وتدريبيًا وتعلمًا مستمرًا مدى الحياة.
والأخذ بأسلوب النقاش والحوار، بحيث يتحوّل المعلم من كونه مُلقنًا مُعسرًا، إلى مُيسّر في العملية التربوية.
وترسيخ مفاهيم وإتجاهات إيجابية للسلوكيات والأخلاقيات"، لافتًا إلى أن "الخوف والتردّد هما العدو الأول للإبداع؛ فالإبداع يترعرع في المجتمعات التي تتجاوز الخوف والتردد، والأخذ كليًا بالفرص المتاحة في ذلك المكان، وذلك الزمان.
ومن أهم المحفزات للإبداع والفكر الخلاق، تواجد بيئة ديمقراطية تسودها العدالة والمساواة وحقوق الإنسان وتكافؤ الفرص".

© مدارس البطريركية اللاتينية 2018