English | Français | Italian | العربية

بير زيت: احتفالات المدرسة بعيد الفصح المجيد

مايو 02، 2021

بير زيت: احتفالات المدرسة بعيد الفصح المجيد

 

بيرزيت: أعيادٌ تلوحُ في الأفق، وفرحَةٌ عارمة تغمرُ القلوب.

بير زيت : بعناقِ صليبِنا وهلالِنا، وباستحضار نَغَمةِ أجراسِ كنائسِنا وآذانِ مساجِدِنا استقبلت مدرسةُ لاتين بيرزيت بإدارتها وهيئتها التدريسية وطلابها والعاملينَ فيها عيدَ الفصح المجيد ممتزِجًا بالأجواء الرمضانية السائدة، مُجسِّدةً صورةً نابِضةً بالوحدةِ والتآخي لهذا النسيج المجتمعي البَديع في المدرسة.

وبناءً على ذلك أقامت المدرسَة حفلًا للطلبة يومَ الأربعاء الموافق 28نيسان2021، وقد تخلله عددٌ منَ الأنشطة التي أشعلت المرح والسعادة في ساحاتِها ... كما زُيِّنت جدرانُ المدرسةِ ونواحيها بالجداريات الجميلة المعبّرة، إذ يصطفُ الفانوس الكبير إلى جانبِ "الأرنوب" الذي يجمع البيض في سلةٍ بيده، وإلى جانبهم شجرةُ الحياة يتدلى من أغصانها البيضُ الملون المثبتُ بالشَبَرِ الجميل، إضافةً إلى الألوان الزاهية التي تشكّلت من حبلِ الزينة الذي يمتدُ أفقيًا إلى أعلى رؤوس الطلبة ومثبّت عليه أعمالهم الفنية الجميلة على لوحاتٍ مختلفة مشكّلينَ: فوانيسَ وبيضًا وأرانب مصطفة في هيئة بديعة تحملُ اسمَ كلِّ مشتركٍ فيهم.

ولأنَّ البيضَ رمزُ الحياةِ والقيامةِ فقد كانَ لهُ نصيبٌ وافِرٌ من الفعاليات، إذ وُزّعَ بعضُه بعدَ صبغه بالألوان على الطلبة، وخُبّئَ بعضُه لخلقِ المغامرات والمنافسات بينَ الطلبة؛ ما حفّزهم للبحثِ عنه في أركانِ المدرسة: تحتَ الشجر، خلفَ الجدران، على الدرج ... إلخ، ثم جمعه في سلال، والفريقُ الفائز هوَ الفريق الذي احتوت سلته على أكبر عدد من البيض بعدَ رحلةِ بحثٍ جميلة.

ولأنَّ الأعيادَ لا تكملُ دونَ الأطفال، ولأنهم بهجته وفرحته، فقد خُصّصَ لطلبة الصف الأول وحتى الصف السادس أوقاتٌ للعب إما بالكراتِ أو بشدِ الحبل بينَ المجموعات أو بألعاب تنافسية وغيرها، إضافةً إلى تقافزهم معبرين عن فرحهم وسعادتهم متمايلين مع أصواتِ الموسيقى الجميلة، أو حتّى متقافزين صانِعينَ هم أنفسهم النغمَ والموسيقى في سباقٍ معَ الطيورِ المغرِّدَةِ من حولهم.

ولأنّ ما يشد الطفولةَ النابضةَ بالحياة في الأعياد وجودُ الهدايا التي تتوق أعينهم إليها، فقد وفرت المدرسةُ عددًا مناسبًا منها وغلّفتها في هيئة أنيقة ووزعتها عليهم في جوٍ مَرِحٍ منتعِشٍ بالأصوات والحركات ومليء بالحياة.

ستبقى لاتين بيرزت نموذجًا حيًا ورائدًا للحياةٍ الفلسطينية الخارجية: تتشاركُ فيها الدياناتُ بطقوسِها وشعائرها في جوٍ منَ التعايشِ والسلام والاطمئنان والمحبّة؛ لأنّها تؤمن أنّ الإنسانَ فيها هو أغلى ما فيها، ولأنها تؤمن أنّنا بالاختلافِ نصنعُ وحدتنا القائمة على الإنسانية والاحترام.

أدامَ اللهُ أعيادَنا وهَناءَنا وسلامَنا وضحكةَ أطفالِنا ... وجعلَنا اللهُ ممّن يرسِم البسمةَ على شفاهِ من حوله، وممّن نثرَ التفاؤل في كل مكان.

 

 

© مدارس البطريركية اللاتينية 2021