English | Français | Italian | العربية

خاطرة الصوم الاربعيني

مارس 11، 2014
يرحل النهار ......................
وتنقلني حُمرة الشمس الخجولة إلى حكايات يومٍ طويلٍ .......
 إلى همسة لم أقلها.......
إلى لمسةِ دفءٍ وحنانٍ ..... لم اقم بها ..... 
تنقلني إلى دروب العطاء .... التي لم اسلك........
إلى كلمةٍ محبةٍ حارت فوق شفاهي ...... ولم أبح بها 
يرحل النهار ........... 
مجدلاً بحكايات الجدة ...... والأب الذي ولد في حياة أخرى صائماً .....
 
 وتلك الأم التي رغم ارتعاش يديها ....... تضيء قنديل البتول .....
 
 ونكبر يوماً .... بعد يوم .... ومازال ذاك الذي حطم القيد .... يشرق في الأعماق.... شمساً 
أحملها بكفي.... تسقط واحملها ...........
    تغيب بعيداً وتعود ..... لتدعوني كل مرة .....
 تعال ..... 
يقتح ذراعيه ...... بحب وينادي .... 
 
تعال .....
اركض خلفه ...... اسقط ..... يمدُّ يده .... يرفعني ... 
وما زالت رغبة السقوط تشدني إلى الأرض........يمسك رأسي .....
 ويرفع عيني نحو السماء .... إلى تلك النجمة التي تقودني ....
 للطفل الغافي بحبٍ .........  
لطفل المحبة ... الذي صار خلاصاً للعالم.....
 
قال لي لا تخف .........
 في مخطط الآب أنت الفرح في العمق .... فداخلك همساً دافئاً ومحبة عظيمة أخذت ....        تلك التي ستعيدك دوماً .... إليّ ...... فأنت لي.....
 
الهي الرائع ....
 أيها الذراع الذي يتكئ عليه قلبي .... وما يعبر قلبي...... 
أيها النور النازل من السماء...... ترفق .... لا تباعد خطوك عني ..... 
احملني ..... فوق ما يشدني .... 
وارفعني فوق العمر المتأرجح في يمّ البحر ..... وصخب الحياة.... 
ساعدني .... أن أهمس لك ............ 
 وألمس لأجلك ....... 
وأكون كلمتك التي لم أقلها .... 
والمحبة التي تكتمل بنورك ......
أطبعني حين تمد يديك فوق الصليب. 
لصاً يفتح ذراعيه ......... يرجوك
أن تصحبه معك إلى الفردوس.
 
كل عام وأنتم بخير
ميخائيل المعايعة
 
© مدارس البطريركية اللاتينية 2019