البياض والصفاء هدية الله للمعلم في عيده
الإدارة العامة: وجه الأب د. فيصل حجازين مدير عام مدارس البطريركية اللاتينية في فلسطين رسالة الى المعلم بمناسبة عيده متمنياً لهم حياة دراسية وتعليمية جميلة وبما يصنعونه من رجال وقادة للمستقبل وهذا نصها...الأخوة والأخوات المعلمون والمعلمات الكرام،
بدأت أكتب كلمتي في أجواء فرحة تساقط الثلوج على بلادنا الجميلة، وبدأت أتصور قلوبكم البيضاء ومدارسكم المغطاة بالثلوج ورأيت في ذلك رمزاً الى رسالتكم البيضاء النقية السامية تجاه طلابكم الأنقياء. وبينما العديد من الأشخاص يلعبون بالثلج ويصنعون رجل الثلج المؤقت الذي تذوبه الطبيعة بسرعة، ها أنتم تصنعون رجالا للمستقبل لا ترهقهم شمس الحياة ولا تعيقهم رياح المشاكل.
وبمناسبة يوم المعلم الفلسطيني يسرني أن أتقدم إلى كلّ شخص منكم، يا من تحملون رسالة التربية والتعليم، بأجمل التهاني والتبريكات سائلا الله أن يمنحكم النعمة والبركة كما منحنا نعمة الزائر الأبيض، وأن يوفقكم ويجزيكم خيراً، شاكرا لكم عطاءكم وإبداعاتكم الملموسة في العمل من أجل تنشئة أبنائنا الأحباء، وإثراء الثقافة والمعرفة لديهم، وغرس الأخلاق الحميدة والمثل والقيم العليا فيهم والانتماء لوطننا فلسطين. أجل فأنتم المحافظون على الأمانة وصانعو جيل المستقبل وبناة المجد والحضارة، أنتم الشمعة التي تضئ في ميدان التربية لتنير درب الآخرين بالرجاء والأمل، بل وأنتم الذين تضحّون بكل شيء في سبيل تربية جيلٍ متميزٍ. فتحية لكم أيها المعلمون وكلّ عام وأنتم تزخرون بالعطاء وتتحدّون الصعاب. ونحن كإدارات نقدر لكم تضحياتكم وأمانتكم وباسم طلابنا وأهاليهم نثمن غالياً دوركم في بناء الشخصية والتربية على الأخلاق والقيم.
نؤكد لكم أننا كمعلمين وإداريين نكوّن جماعات مسؤولة عن بعضها البعض أمام الله والتاريخ. ومن واجبنا تطوير صيغة العيش معا وتربية أبنائنا على احترام الآخر والقبول به. فنحن معا نبني مجتمعنا ووطننا. أنتم تحققون الهدف التربوي الذي تصبو اليه مدارسنا في تربية جيل يعمل على فهم وتقبل الآخر والعيش معه بمفاهيم الحرية الانسانية الحقة و الحوار والمصالحة. لا نريد تربية تقوم على إقصاء الآخر ومن دون الإعتراف به وبقيمه وبعالمه ودينه .
لقد قمنا منذ بداية هذا العام بدورات متنوعة هدفها التطوير والبناء. لا نشك في مقدرتكم المهنية ولكننا نسعى الى تلبية رغبتكم وطموحكم في التعليم المستمر، ومسيرتكم لتطوير كفاءاتكم المهنية والتربوية. وقد شارك العديد منكم بهذه الدورات. وأملنا أن تطبق هذه الخبرات في الصف لمصلحة الطالب. فانتم شاركتم وتشاركون في هذه الدورات انطلاقا من حرصكم على سير العملية التربوية ومسؤوليتكم الروحية والتربوية والأخلاقية لبناء جيلٍ يرفع راية العلم والأخلاق والإيمان.
وأخيرا نغتنم فرصة حلول أعياد الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة 2014 لنصلي من أجلكم طالبين من طفل المغارة أن يمنحكم موفور الصحة والسعادة أنتم وأسركم. ونرفع الدعاء من أجل إحلال السلام العادل والشامل في بلادنا خاصة وفي الشرق الأوسط بتحقيق رسالة الملائكة : "المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام".
ولكم أخي المعلم ، أختي المعلمة فائق احترامنا وتقديرنا
الإدارة العامة للمدارس في 14122013
الأب الدكتور فيصل حجازين
المدير العام