الثلوج رمز النقاء..ونولدُ من جديد...في لحظة صدق مع النفس

الثلوج رمز النقاء..ونولدُ من جديد...في لحظة صدق مع النفس....

مواجهة النفس هي الطريق إلى ميلاد جديد. فقد خلق الله الإنسان، وفي داخله شوق للارتباط بالسماء، وحنين للحياة الروحيّة السامية، وحياة القداسة والطهر. لكن جذوره البشريّة تجتذبه إلى الغواية والشرّ. فتتلوّن حياته بطبيعة الأرض، ويمتلئ بالشهوة والرغبة وحبّ الذات، وتتعمّق فيه أصول الخطيئة، فتثمر أفكاراً وأعمالاً ونوايا وموت روحيّاً.

وحين لا يواجه الإنسان نفسه بما آلت إليه، تموت أيضاً في داخله إرادة الخلاص. ويتمكّن من الداء، فلا تكون له قيامة ولا شفاء، وبمرور الوقت تزداد الفرقة ويزداد البعد عن الله. الإنسان –كلّ إنسان في الوجود- يحتاج إلى لحظة صدق مع النفس، يهجر فيها ادعاءه وتجمّله، فيخلع الأقنعة التي يتستّر بها على خطاياه، ويواجه ذاته في صدق، ولا يقارن نفسه بالآخرين، لكنه يفحص ذاته في نور قداسة الله.

إن لحظة الصدق مع النفس أمام الله، هي الباب المفتوح الذي منه يسلّط الله نوراً على خفايانا فندرك ما نحن عليه من ضعف واحتياج. لحظة الصدق مع النفس هي التي تلهب قلوبنا بالرغبة في التوبة، والتطلّع إلى حياة جديدة، حياة مغتسلة في طهارة السماء. في لحظة الصدق مع النفس، نعرف.. ونعترف.. ونولد من جديد!

 في محاولاتك ان تعرف نفسك ...احذر:

  • المقارنة: فلا تضع وقتك وجهدك في مقارنة نفسك بهذا او بذاك، فالمقارنة السلبية هدامة للنفس.
  • الانتقاد: وهو من الآثار الجانبية للمقارنة... والانتقاد الدائم لنفسك يجعلك لا تثق بنفسك، ولا تحب او تتقبل نفسك.
  • الأخذ برأي الآخرين السلبي، وبخاصة ما زرع منها في نفسك وانت صغير، حتى انك ما زلت تعذب نفسك بسبب سلبيتها.
  • الاهداف غير الواقعية: فاذا لم تتوفر كل الظروف، والوقت الكافي لتحقيق أي هدف لك في الحياة، فانه يورثك الاحباط.
  • ابدأ الآن: ابدأ الان رحلتك لتعرف نفسك معرفة صادقة وحقيقية، على ان تتذكر طوال الرحلة قول العظيم "فرانشكو سكافولو": "في داخل كل منا جمال. وقد وُلد به، طل ما في الأمر هو ماذا تفعل به؟ وإذا فقدته - موقع الجمال – فكانما فقدت روحك".

الأب فيصل حجازين