شبكة المدارس الفاعلة اقتباس من دليل العمل للتغيير المنظم
تأليف : بِث سوارتز ، ترجمة : عطية محمد العمري
التغيير المنظم
أ ـ ماذا ؟ ولماذا ؟ يعرض تاريخ التعليم العديد من الأفكار العظيمة ، ولكن يُكتَب لها الفشل عند التنفيذ . بعد ذلك تأتي إصلاحات جديدة تعطي أملاً في التغيير ، ولكنها تموت أيضاً . في بعض الأحيان يكون السبب في فشلها وزوالها عدم ملاءمة النظرية للممارسة الجديدة . على سبيل المثال ، يحدث هذا عادةً في مجال القراءة ، عندما يتحول أحسن تدريب من تعليم للصوتيات إلى قراءة نظرية للصوتيات ومن ثم إلى مؤشرات المحتوى . في أحيان أخرى ، يُعطَى القليل من الاهتمام لإعادة تدريب المدرسين ، وليس هذا فحسب ، بل حتى إن الابتكار يتوقف عندما يتم التركيز على النظرية مع إهمال تفاصيل التطبيق . في الوقت الحاضر تعاني الإدارة من مشكلات ناتجة عن قلة استعمال أسلوب التطبيق العملي
خلال السنوات الأخيرة من القرن العشرين ، شجع التفكير المنظم في غير المتعلمين (مثل: و. إدوارد ديمنج ، ببيتر سينج ، مايرون تريبوس ) ، المتعلمين أن يُبينوا أهمية التغيير المنظم . وقد جاءت النتيجة بأن وكالات محلية للدراسة مثل : سكرتارية وكالات تحصيل المهارات الضرورية SANS ، ووكالات تمويل مثل : مؤسسة العلوم الوطنية NSF ، وكذلك جمعيات مختصة مثل : مؤسسة تطوير المناهج ASCD ، قد بدأت تؤكد على أن النظريات التعليمية تحتاج إلى تغيير بنائي مستمر
ب ـ التغيير المنظم في المدارس : النظرية وأحسن الممارسات للتغيير المنظم لم يتم تطبيقها فقط على المستوى الفدرالي وعلى مستوى الولاية ، ولكن ـ وهذا أكثر أهميةً ـ في كل من المنطقة التعليمية والمدرسة والصف والحصة ( الدرس ) . وللتعريف والتحديد فإن التغيير التعليمي المنظم هو مخطط يشتمل على كل الجهود لإعادة تصميم نظام تعليمي يخلق فرصاً تساعد كل الطلبة لاكتساب مهارات على مدى الحياة . وعملية التصميم ـ حتى في المدارس ـ تمر بعملية التغيير . في البداية ، مثلاً ، فإن مجتمع المدرسة يؤسس المهارات والمعرفة التي يحتاجها الطلاب كثيراً في السنوات العشر القادمة