في أجواء مفعمة بالفرح والاعتزاز، احتفلت مدرسة البطريركية اللاتينية – بيرزيت، بافتتاح عدد من المرافق الجديدة والمجددة، في خطوة مميزة تجسّد حرص المدرسة على مواصلة مسيرة التطوير والارتقاء ببيئتها التعليمية والتربوية، وتوفير مساحات نوعية تلبي احتياجات الطلبة وأبناء الرعية والمجتمع المحلي.
وجرى الافتتاح برعاية قدس الأب القانوني لويس حزبون، وبحضور كل من الإدارة العامة لمدارس البطريركية اللاتينية، ممثلة بقدس الأب د. يعقوب رفيدي، وكاهن الرعية الأب نضال قنزوعة، والأب الإيكونوموس ستاڤروس عرنكي، والأخوات الراهبات والهيئتين الإدارية والتدريسية، وممثلين عن بلدية بيرزيت، والدكتورة مي كيلة، وكافة مؤسسات البلدة وأبنائها.
وشهد الاحتفال افتتاح حضانة دير اللاتين – بيرزيت، التي انضمت إلى مرافق المدرسة، لتكون أول حضانة تنضم إلى مدارس البطريركية اللاتينية، في خطوة تربوية رائدة تعكس رؤية الإدارة العامة في بناء رحلة تعليمية متكاملة للطفل منذ سنواته الأولى.
وتمثل الحضانة مساحة تربوية آمنة ودافئة ومهيأة لاستقبال الأطفال، تجمع بين الرعاية والتعلّم واللعب، ضمن بيئة محفزة تراعي احتياجات الطفل في مراحل نموه الأولى، وتسهم في بناء شخصيته وتطوير مهاراته، بما يضمن انتقالاً سلساً ومتدرجاً من الحضانة إلى الروضة، ومن ثم إلى المدرسة.
كما شهد الاحتفال افتتاح ملعب كرة قدم جديد يحمل اسم الأب الدكتور لويس حزبون، ليكون مساحة رياضية وتربوية مفتوحة لطلبة المدرسة وأبناء الرعية وأهالي البلدة، بما يعزز أهمية الرياضة في حياة الطلبة، ويوفر لهم مساحة صحية للّعب والتفاعل والتفريغ، إلى جانب دوره في دعم المواهب الرياضية وتنمية روح الفريق والانتماء.
وفي إطار تطوير الخدمات المقدمة للطلبة، تم كذلك افتتاح مقصف مدرسي جديد، جرى تجهيزه ليكون مساحة مناسبة لتحضير وتقديم الوجبات في بيئة صحية وآمنة، بما ينسجم مع اهتمام المدرسة بتوفير بيئة مدرسية متكاملة تراعي صحة الطلبة ورفاههم.
كما شمل الافتتاح مسرح قاعة الرعية بعد ترميمه وتطويره، ليعود مساحة نابضة بالحياة تخدم المدرسة والرعية وأبناء البلدة، وتوفر مكاناً مناسباً للأنشطة الثقافية والفنية والتربوية والاجتماعية.
وتخلل الاحتفال مباركة المرافق الجديدة، بالماء المقدس، إلى جانب كلمات لكل من الأب نضال قنزوعة، والأب يعقوب رفيدي، والأب لويس حزبون، أكدت في مجملها أهمية الاستثمار في مدرسة البطريركية اللاتينية – بيرزيت، وتطوير مرافقها بما يليق بمكانتها ودورها التربوي، وبما يحقق الأفضل لطلبتها وأبناء الرعية والبلدة.
وسبق الاحتفال جولة على المرافق الجديدة والمجددة، اطلع خلالها الحضور على ما تم إنجازه من أعمال وتجهيزات، في مشهد يعكس روح التعاون والشراكة والإيمان بأن تطوير البيئة التعليمية ليس مجرد تحسين للمباني والمرافق، بل هو استثمار حقيقي في الإنسان، وفي مستقبل الطلبة والأجيال القادمة.
ويأتي افتتاح هذه المرافق في إطار الجهود المتواصلة التي تقودها الإدارة العامة لمدارس البطريركية اللاتينية لتطوير مدرسة البطريركية اللاتينية – بيرزيت، وتعزيز مساحاتها التعليمية والتربوية والرياضية والثقافية، بما يرسخ مكانتها كصرح تربوي يخدم الطلبة والرعية والمجتمع، وتواصل رسالتها في تقديم تعليم نوعي في بيئة آمنة، محفزة، وإنسانية.